الحمل والولادة

كيف تعرفي ان طفلك انتهى من الرضاعة ولماذا لا يرضع بعض الاحيان!

ما هي إشارات حصول الطفل على حاجته من الحليب؟

الطفل هو الشغل الشاغل لجميع الأمهات, ومركز الاهتمام الأول للأم خاصه في الفترات الأولي من عمره فلا يمكن لاحد أن يتنبأ بمشاعر الطفر أو يعرف ما هو شعوره في تلك اللحظة , هل يشعر بالبرد؟ بالجوع؟ بكائه هو السبيل الوحيد للتواصل والتعبير المبهم عن احتياجاته, لذلك تكون الأم بمثابه ترمومتر حساس لطفلها تستشعر احتياجاته دون أن ينطق بها أو يطلبها, وخصوصا الحاجه إلى الغذاء فالأم هي مصدر غذائه الوحيد في تلك الفترة,

وخلال فترة حمل كل سيدة تشغلها الكثير من الأمور, مثل صحة الجنين, والتغذية السليمة, والأطعمة الواجب الابتعاد عنها, والأطعمة الواجب الإكثار منها, غير الاستعدادات لقدوم مولود جديد في المنزل, وبعدما تلد صغيرها تبدأ الانشغالات بالكثير من الأمور الأخرى, والتي منها: هل الطفل يحصل على كفايته من الحليب؟

فهو سؤال تتساءله كل أم, بالأخص حديثة الولادة, فإذا كان المولود الأول لك, فأنت على جهل بالكثير من الأمور, ومنها عدم معرفتك بحاجة صغيرك من الحليب, بالأخص إذا قمت بإرضاعه طوال الوقت, وتشعري أنه مازال جائعا, ودائما يبكي من أجل الرضاعة.

ومن الجدير بالذكر أنه بعد مرور أول يوم, واليوم الثاني, من ولادة الطفل, سوف تلحظين أن صغيرك يجوع بالكثير من الأوقات, وهذا لأن حليب الأم يتم هضمه بالكامل بعد ساعتين من شربه.

فأغلب الأطفال حديثي الولادة, يرضعون من ثدي الأم في اليوم الواحد من 8 مرات إلى 15 مرة, وذلك خلال أول ثلاثة أو أربعة أيام من عمرهم, ومن ثم سيرضعون من ست إلى ثماني مرات إلى أن ينتهي الأسبوع الأول.

وعليك كأم أن تقومي بإرضاع صغيرك في كل وقت رغب فيه بالرضاعة, ولا تتجاهلي أبدا لنداه, وتقول ” ما أهو لسه راضع .. ده كده كتير عليه “, فحديثي الولادة يرضعون بكثرة في الأيام الأولى من ولادتهم, فلا يجب أن تكون الرضاعة جزء من الروتين في حياتك, أي لا يجب أن تحددي أوقات معينة لإرضاع الصغير.

وعليك أن تكوني على علم أن حديثي الولادة وزنهم يكون متغير خلال الأيام الأولى من حياتهم, فلا داعي للقلق, فمن الممكن أن يفقدوا عشرة بالمائة من وزنهم خلال أول ثلاثة أيام من عمرهم, ولكن بعد انقضاء أول ثلاثة أيام يجب أن يستعيد الطفل مرة أخرى وزنه, وذلك بدء من اليوم الخامس إلى اليوم السابع, وبعدها سوف تلاحظين أن طفلك يكبر, وجسمه ينمو تدريجيا.

ويوجد الكثير من الطرق التي تبين أن الطفل يحصل على كفايته من الحليب اليومي, وهناك أيضا إشارات تدل أن الطفل لم يحصل على كفايته من الرضاعة اليومية, ومن النادر جدا أن يحدث لحديثي الولادة الجفاف, ويجب علي أن تعرفي لإشارات الطفل الذي يأكل بصورة طبيعية, وبطريقة صحية, ولو لاحظتي أي نقص يجب أن تستشيري الطبيب المختص.

إشارات حصول الطفل على حاجته من الحليب:

  • يرضع الطفل حديثي الولادة يوميا على الأقل من 6 إلى 8 مرات, وذلك خلال أول أسبوعان أو أول ثلاثة أسابيع من ولادته.
  • أنك ستشعرين بأن ثديك أصبح طريا, وفارغ, بعد إتمام عملية الرضاعة للصغير وهذه أشاره قويه على حصول الطفل علي كفايته من الحليب.
  • يكون لدي الطفل لون صحي في بشرته, وتكون بشرته مشدودة, فعندما يتم قرصها تستعيد مرة أخرى شكلها الطبيعي.
  • يصل عدد حفاضات الطفل بدء من اليوم الخامس من ستة إلى ثماني, فيستهلك هذا العدد يوميا, ويكون البول الخاص بطفلك شاحب اللون, وليس له رائحة.
  • تتمكني من أن تري طفلك يبلع وذلك خلال فترة الرضاعة.
  • ويكون لون براز الصغير أصفر, مائل قليلا إلى اللون الأسود ” لون الخردل “, وذلك بصورة مستمرة, وبدء من اليوم الخامس من الولادة يكون لون البراز فاتح.

ما هي الإشارات التي تدل على عدم حصول الطفل على حاجته من الحليب؟

توجد الكثير من الإشارات التي تدل أن الطفل لا يأخذ القسط الكافي من طعامه اليومي اذا ظهرت تلك الإشارات فاعلمي أن هناك مشكله ما يواجها طفلك وهي:

  • عندما يفقد الطفل وزنه, لا نلحظ عليه استعادته مرة أخرى, فبعد مرور الأيام الأولي من ولادته يكون وزنه ناقص بصورة مستمرة.
  • بعدما تنتهي عملية رضاعة الصغير, لا تشعري بشيء في صدرك وكأنك لم تقومي بإرضاعه, أي لا تجدي صدرك طري ولا فارغ.
  • تلاحظين أن طفلك كسول معظم الوقت, ولا يظهر عليه علامات الهدوء والاستقرار.
  • أن يكون في ذقن الصغير غمازات, أو تكون في خديه, أو يقوم بإصدار صوت مثل الطقطقة أثناء الرضاعة, وهذا معناه أن لا يغلق فمه بشكل صحيح على الثدي, لذا قومي بإبعاده زمن ثم عيدي له الرضاعة.
  • أن يبلل الطفل ما يقل عن ستة حفاضات, وذلك كل أربعة وعشرون ساعة بعد مرور اليوم الخامس.
  • لا يتبرز الطفل على الأقل مرة كل يوم, ويكون البراز الخاص به قليل في كميته, ويكون لونه مازال أسود بعد مرور خمس أيام على الولادة.
  • تجدي بشرته تزداد اصفرار, لأن لابد أن يقل اللون الأصفر في بشرة الطفل بعد أول أسبوع من عمره.
  • لا يكون وجه نضرا, ومستدير, وذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع على عمره.
  • تكون بشرته مجعدة دائما, على الرغم من انقضاء سبعة أيام على الولادة.

فإذا لاحظتي أي شيء من السابق ذكره قومي باستشارة الطبيب علي الفور, لأنه سيعطي لك النصائح اللازمة بعد الكشف على الصغير, وسيقول لك هل هذا أمر طبيعي أم لا.

أكلات لزيادة كمية الحليب في الثدي الأم خلال فترة الرضاعة


وتوجد علامات أخرى تدل على حصول الطفل على كفايته من الرضاعة الحليب:

  • إذا كان الطفل يغلق فمه على حلمة الصدر بإحكام, ولا يصدر صوت أثناء عملية الرضاعة, ويأكل عندما يطلب هو ذلك, طبعا من خلال البكاء.
  • إذا كانت عملية الرضاعة بالنسبة للأم مريحة, وغير مؤلمة.
  • أن يقوم الطفل بتغيير إيقاعه وذلك حين يرضع, فتلاحظين أن يكف عن الرضاعة لبرهة من الوقت, ليأخذ هو استراحة, ومن ثم يعود لعملية المص مرة أخرى بنفس الدرجة الأولى, ويترك هو ثدي الأم بصورة تلقائية حينما يشبع.
  • فجميع الإشارات السابق ذكرها تدل على أن الطفل يحصل على كفايته من الرضاعة الطبيعية للأم.

أسباب شائعة لعدم حصول الطفل على كفايته من الحليب:

توجد مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلي عدم حصول الرضيع على كفايته من لبن الأم ولكنها أسباب أقل شيوعا:

  • مجموعة من العوامل التي تتعلق بالرضاعة الطبيعية : ” التأخر في لإرضاع الصغير, إرضاع الصغير في وقت محدد يوميا, عدد رضعات الصفير تكون قليلة, لا يرضع الطفل أثناء قترة الليل, مدة لرضعة الأولى تكون قصيرة, استخدام السكتات في بادئ الأمر وبشكل مبالغ فيه “.
  • مجموعة من العوامل التي تتعلق بالأم .. توجد عواما نفسية مثل :” القلق والتوتر الزائد لدى الأم, ليس لديها ثقة ودائما خائفة, لا تحب الرضاعة الطبيعية للطفل ودائمة النفور منها, لا تتقبل الأمر صغيرها, تشعر دائما بالتعب والإنهاك “.
  • عوامل تتعلق بالحالة الجسدية للأم :” من الممكن الاستعمال الكثير لحبوب منع الحمل, ومدارات البول, سوء التغذية لدى الأم, الوخم الدائم, اذا كانت الأم مدخنة, احتباس جزء من المشيمة ولكنه نادر الحدوث, يوجد لديها مرض حاد”.
  • عوامل تتعلق بحالة الرضيع:” إصابته بالمرض, انسداد أنف الرضيع, مظاهر على الرضيع غير طبيعية”.

أشياء يجب أن تدركها كل أم مرضع

هل من الممكن أن يحصل الرضيع على كفايته من لبن الأم, ولكن الأم تشك في ذلك؟

نعم يحدث أن الرضيع يكون قد حصل على كفايته من حليب أمه, وأن الأم نفسها هي من تظن غير ذلك, ويجب أن نحدد السبب وراء شك الأم في مقدرتها على إرضاع صغيرها, يجب أن من حول الأم يحددون ما ينتابها من أفكار, وما تفكر فيه بخصوص لبنها, وما هي الضغوطات التي تعاني منها, وهل أحد ما على سبيل المثال من أمهات أخريات قد أثروا على تفكيرها.

ومن الممكن أن نحاول أن نعالج الأم من هذه الحالة, ونساندها بالدعم الكافي, لكي نعيد ثقتها بنفسها, فما من أحد سيتمكن من ذلك غير أقرب المقربين للأم, وليكن زوجها, يجب أن يعطيها ثقة أكبر, وأن الطفل جيد وصحته جيدة, وأن يذهب معها لاستشارة الطبيب لكي تتأكد أن صحة الطفل علي ما يرام, وأن وزنه طبيعي, ويرضع بصورة طبيعية, وأيضا من الممكن أن تذهب الأم لقضاء بعض التمارين الرياضية التي ستساعدها علي الخروج من حالة التوتر والقلق.

كيف تجعلين طفلك ينام طول الليل؟

وأليك مجموعة من الأسئلة الشائعة حول رضاعة الأطفال, والتي يجب عليك الإلمام بها:

كم تبلغ عدد المرات الواجب إرضاع الطفل بها؟

أن الأطفال يختلفون في ذلك عن بعضهم البعض, فكما ذكرنا سابقا أن عدد الرضاعات يكون كثيرا ومن ثم يقل تدريجيا, ويجب عليك لإرضاع الطفل خلال الساعة الأولي من ولادتك, وبعد أول رضعة سيخلد الطفل إلى النوم ومن ثم سيبدأ في إعطاء علامات يدل بها عن حاجته لرضعة أخري ومنها:

  • يتحرك عند استيقاظه من النوم.
  • يحرك رأسه بشكل خفيف.
  • يعثر على أي شيء يمصه لسد جوعه, ويكون عاده أصبعه.

وإذا لم يرغب الطفل في الرضاعة أول مرة, حاولي أن تضميه إلى صدرك, ومحاولة إرضاعه مرة أخرى, فلا يجب أن يمر ست ساعات من دون إرضاع الطفل.

كم من الوقت يجب أن تستغرق كل رضعة؟

أن كل طفل يختلف عن الطفل الآخر أيضا من حيث الوقت المستغرق لعدد الرضعات, فبعض الأطفال يطلبون الكثير من الرضعات, وتكون قليلة في كل مرة, والبعض الآخر يفضل رضعات لفترات زمنية أطول, مع العلم أن تبدلي بين ثدييك في عملية الرضاعة حتي تضمني أن تقوم الغدد اللبنية بإفراز اللبن في كل من الثدي فإرضاع الطفل من ثدي واحد فقط يجعل الثدي الأخر يجف عن انتتاج اللبن.

هل بإمكاني أن أرضع أطفالي إذا كانوا توأم أو أكثر؟

نعم يمكن للتوأم سواء أكانوا أثنين أو أ:ثر أن يحصلوا علي الرضاعة الطبيعية منك, فإن التوأم عادة ما يولدون قبل الأوان, وبالتالي يكون لديهم انخفاض في أوزانهم عند الولادة, وحليب الأم أمر هام جدا لعملية اكتمال النمو بالنسبة لهم.

أشياء يجب أن تدركها كل أم مرضع

 

هل بإمكاني الرضاعة مباشرة بعد الولادة القيصرية؟

نعم يمكنك ذلك, فضمي طفلك إلى صدرك في أسرع وقت مكن, فممكن أن تساعدك الممرضة إلي ضم طفلك إلي صدرك في غرفة العمليات, أو في غرفة الإفاقة, لأن كلما أقترب صغيرك منك, كلما سهل ذلك عملية الرضاعة علي صغيرك, وأيضا يزيد من مخزون اللبن لديك.

كم يبلغ من الوقت لكي تلتزم الأم بعملية الرضاعة؟

الكثير من الأطباء والخبراء ينصحون أن تستمر عملية الرضاعة بشكل منفصل خلال الستة شهور الأولى من عمر الطفل, ومن ثم تتمكن الأم من إدخال الطعام للطفل إذا رغبت في ذلك.

وبالأخير لا تقلقي نفسك في حالة عدم حصول طفلك على كفايته من الحليب, قومي باستشارة الطبيب, وهو سيساعدك في ذلك بشكل كبير, وسيدلك على الخطوات الواجب أتباعها كي يستعيد صغيرك وزنه ورونقه, ويزيد حجمه بشكل طبيعي.

وصف المقال:

قدمنا في هذا المقال الإشارات الخاصة بحصول الطفل على حاجته من الحليب, وأيضا الإشارات التي تدل على عدم حصول الطفل على حاجته من الرضاعة, وما يجب على الأم فعله في هذه الحالة, وأيضا قدمنا لكل أم مجموعة من الأسئلة المتعلقة في ذهنها بشأن عملية الرضاعة, والوقت المستغرق لها.

 

السابق
ما هو نظام الغذاء الصحي للأم المرضعة؟
التالي
ظهور كيس الحمل والجنين للمرأة الحامل

اترك تعليقاً