كل شيء عن عملية استئصال الرحم

عملية استئصال الرحم  هي عملية كبيرة تقوم بها البعض من النساء وخاصةً ممن يعانون من مشاكل متعددة في الرحم جعلته خطر يهدد حياتها.

ولذلك تضطر أسفةً أن تقوم بإزالته أو استئصاله أما كاملًا مع المبايض والمهبل أو ذلك الجزء فقط  وتختلف طبقاً لحالة المرأة المرضية وبالطبع يترك عليها أثاراً نفسية فيما بعد ولكن تكن الأولوية للبقاء على قيد الحياة عزيزتي المرأة .

ولذلك سوف نقدم لكي سيدتي اليوم كل ما تريدين معرفته على تلك العملية وما هي أسبابها وما هي الطرق الأمثل لأجراء تلك العملية بأقل أثار جانبية ممكنه.

وكيف يمكنك الحفاظ على صحتك النفسية بعد إجراء تلك العملية وكيف يمكن من الأصل أن تتفادى حدوث أي أخطار أو أورام لا قدر الله تهدد جهازك التناسلي .

ما هو الرحم :

الرحم هو ذلك العضو التناسلي الكمُثري الشكل الداخلي الموجود بالمرأة وهو المسئول الأول عن حدوث الحمل ومرتبط بنزول الدورة الشهرية.

وحدوث الجماع من خلال المهبل وهو كمثل باقي أجهزة الجسم يتكون من عدة أجهزه مرتبطة بعضها البعض تعمل سويًا لاستكمال المنظومة الربانية التي خلقها متناسقة لكى تقوم بالدور الأمثل لحياةً أفضل يتكون من  المبايض وقناة فالوب والرحم عنق الرحم أو المهبل .

المبيضين :

وهما المسئولان عن إخراج البويضات التي تعمل على حدوث الحمل من خلال التقاء الحيوان المنوي معها وعند اختراقها يتم تكوين النبتة الأولى للجنين ويلتصق بجدار الرحم.

من خلال رحلة تستغرق الأسبوعين وتتوالى التطورات والنمو وتنمو مع عضلات الرحم مكونة المشيمة التي تحمل الجنين حتى تخرجه للدنيا في أمان .

ولا يقتصر دور المبيض على إنتاج البويضات فقط وإنما هو المنظم الأساسي لدورة الشهرية التي تحدث عندما تنفجر البويضة بعد أيام التبويض ولم تجد أي حيوان منوى للتلقيح وبالتالي تنزل في صورة دماء فاسدة خارجة عن حاجة الجسم.

وهو يعمل بالتبادل شهرياً لإخراج البويضات أي يخرجها شهراً من المبيض الأيمن والشهر الأخر من المبيض الأيسر وهكذا ….

قناة فالوب :

وهى قناة أنبوبية الشكل تقع عرضيًا في الرحم وتصل ما بين المبايض والرحم ودورها أن تنقل البويضات من المبيض للرحم فقط وفي بعض الأحيان يحدث وأن تنسد تلك القناة وبالتالي يحدث قصور في نزول الدورة الشهرية.

أو تأخير في الحمل ولكن يمكن تفادى تلك المشكلة من خلال إجراء عملية بسيطة وهى الكحت والتي يمكن من خلالها تسليك تلك القناة لكى تصبح جاهزة للعمل بشكل أفضل .

 

الرحم :

وكما ذكرنا هو يشبه المثلث المقلوب ويوجد في أسفل البطن ويقوم بالعديد من الوظائف أهمها حمل الجنين لمدة التسع أشهر وهو يتراوح طولة ما بين السبعةً سنتيمترًا وعرضة خمسةً سنتيمتراً.

وبالتالي يتعجب الكثير من إنه كيف يحمل الجنين وهو بذلك الحجم ولكن قدرة الخالق عز وجل جعلته يتمدد عشرات المرات لكى يستطيع حمل الجنين في سلام .

وهو أيضًا المعمل الذى يتم فيه غرس البويضة الأولى للجنين ويتم أيضاً تفجير البويضة فيه لنزول دماء الدورة الشهرية وهو ملتقي تجمع الحيوانات المنوية التي يستقبلها المهبل من العضو الذكري مع البويضة للتخصيب.

في حالة الحمل ولذلك قد يتعرض الرحم للكثير من المشاكل الصحية التي سوف نذكرها في السطور القادمة التي تجعله خطر على حياة المرأة وبالتالي يجب إزالته وهو عنوان المقال .

المهبل :

وهو الجزء الأخير الذى يصل الرحم بالعالم الخارجي  ويصل طوله ما بين العشرة إلى الاثني عشر سنتيمتراً ويختلف من امرأة لأخري ولكن لا يختلف تأثير المتعة الزوجية حسب طولة.

فهي تعتمد على الشعيرات والخلايا الحسية الموجودة به والذى يتم فيه خروج الإفرازات أثناء الجماع لكى تجعل المهبل رطباً .

والتي تسمح بمرور القضيب الذكري لكى يحدث المتعة الزوجية والذى يتمدد أيضًا ويتسع بصورة كبيرة لكى يخرج الجنين للحياة الأولى له ثم يعود مرةً أُخري لما كان علية وحتى لو أتسع قليلاً يمكن ببعض التمارين والوصفات الطبيعية يعود لوضعة الطبيعي .

وها بعد أن ذكرنا التركيب التشريحي للرحم والجهاز التناسلي الأنثوي سوف نستعرض بعض المشاكل التي تواجه الرحم أو المبايض والتي تجعل عملية استئصاله شرًا لابد منه لكى تنجو المرأة بحياتها وكيف يمكن تفادى تلك المخاطر .

 

أسباب إجراء عملية استئصال الرحم

تتعدد الأسباب والأمراض التي قد تصيب المرأة وخاصةً في الأعمار ما بين الأربعين وحتى الستين والتي تتميز بتوقف نمو الخلايا في الجسم.

وظهور بعض التغييرات  الهرمونية على المرأة وتعدد مرات الحمل والإجهاض أو الخضوع لعملية جراحية أخري تسبب حدوث بعض الأثار الجانبية .

الأورام الليفية والسرطانية

بعض الأورام الليفية والسرطانية لا قدر الله تسبب حدوث تضخم بالرحم وبالتالي تشعر المرأة بالألم الشديد الذى يجعلها تبحث عن السبب وبالتالي يكون الحل الأفضل في تلك الحالة هو إجراء عملية لإزالة ذلك الورم وإن كان خبيث يجب أن تقوم المرأة بإزاله الرحم .

وذلك لضمان عدم انتشار ذلك الورم لباقي أجزاء الجهاز التناسلي أو الجسم لا قدر الله وفي أغلب الأوقات يتم إزالة الرحم فقط دون الحاجة لاستئصال المبايض والمهبل إلا في الحالات الشديدة التي يتوجب الإزالة الكاملة .

ويجب العلم أنه إذا تم إزالة الرحم فقط لا تتأثر المرأة بشكل كبير بعد الجراحة من حيث الهرمونات الأنثوية والمتعة الجنسية طالما أن بقيت المبايض وظل المهبل كما هو ولكن تتأثر بشكل كبير إذا تم إزالة الرحم والجهاز التناسلي بكل أجزائه .

أما بالنسبة للحالات الأخرى التي يتم فيها إجراء عملية عاجلة لاستئصال الرحم هي حدوث نزيف دموي حاد على غير العادة الشهرية والتي تسبب حدوث أنيميا حادة أو تعب وإرهاق شديد بالجسم مما يدل على وجود تلف في الأوعية الدموية المغذية للرحم.

وبالتالي يا أما يحدث ربط للعرق المغذى للدم دون الحاجة لإجراء عملية جراحية أو يضطر الطبيب لإزالة الرحم .

تدلى الرحم :

ومن الحالات الاخرى التي تسبب حدوث استئصال للرحم هو وجود تدلى أو سقوط رحمي أي أن الرحم قد سقط من مكانه وذلك يكون نتيجة للمجهود الشديد أو حدوث عمليات إجهاض متكررة.

أدت في النهاية لحدوث خلل في الأربطة التي تحكم الرحم وبالتالي يؤدى لحدوث ألام شديدة يكون الحل الوحيد هو الجراحة وتختلف الدرجة من إزالة الأجزاء الأخرى المجاورة أم يقتصر فقط على الرحم .

الالتهابات والبكتيريات :

وفي بعض الحالات الأخرى  التي تعتمد على حدوث التهابات وتورمات في الرحم تسبب الألم أو حدوث تسمم من جنين أو تشوهات خلقية في الرحم يكون التدخل الجراحي هو الحل الأمثل .

 

بطانة الرحم المهاجرة :

والحالة الاخيرة من حالات استئصال الرحم هو حدوث ما يسمى ببطانة الرحم المهاجرة إي التي يصعب على المرأة حدوث الحمل في تلك الفترة لأن الرحم لا يعمل بالكفاءة المطلوبة ويعمل على إسقاط الجنين والبويضات والحيوانات المنوية أولًا بأول .

وبالتالي يشكل وجودة ضرر يهدد حياة المرأة ولا تتوقف على العقم فقط ولكن يتعدى ذلك من حيث حدوث التهابات وعدوى بكتيرية لا قدر الله قد تضر الجسم أجمع وتنتقل للأجزاء الأخرى أو المجاورة للرحم ولذلك يجب التدخل الجراحي إما بمعالجة بطانة الرحم أو إزالة الرحم .

طرق إجراء عملية استئصال الرحم :

تختلف الطرق الطبية الحديثة في إجراء عملية استئصال الرحم من حيث :

التدخل الجراحي :

التدخل الجراحي يتم من خلال إجراء قطع في أسفل البطن بصورة عرضية والقيام بإزالة الرحم المصاب وربط المبايض بعضها ببعض مع المهبل وربط الحالب مع المثانة لضمان سير عملية التبول بطريقة صحيحة دون تأثر .

التدخل بالمنظار :

وتلك تعتبر من أسهل الطرق واكثرها انتشارًا وهو من خلال عمل قطع صغير أو شق في جانب الرحم من أسفل البطن ودخول المنظار وعمل إزالة للرحم من خلال التفتيت وخروجه من فتحة المهبل بطريقة سهلة وبسيطة لا تضر المهبل .

الإزالة عن طريق المهبل :

وذلك من خلال المنظار المهبلي من حيث دخوله من المهبل وتلك الطريقة تعتمد على مقدار اتساع الرحم لدى المرأة وبالتالي، يتم دخول المنظار وعمل إزالة للرحم وخروجه من نفس المكان مع المنظار وتبعاً للحالة يتم استئصال المبايض معه والمهبل أم الرحم فقط .

الأثار الناتجة عن عملية استئصال الرحم :

تختلف الأثار الناتجة عن تلك العملية من سيدة لأخري ولكنها تتفق جميعاً على بعض النتائج وهى كالآتي :

كنتيجة طبيعية للتدخل الجراحي سواء كان منظار أو فتح جراحي؛ تعانى المرأة من بعض الألم لفترة بعد العملية وهى أسفل البطن وذلك بسبب وجود الفراغ بعد إزالة الرحم وتختلف الفترة من سيدة لأخري ولكنها في أغلب الحالات تظل من ستة أسابيع حتى شهرين.

إذا كان الاستئصال تم من خلال المبايض تشعر المرأة بالألم المصاحب للاكتئاب وانقطاع الحيض لأنه وكما ذكرنا أن المبايض هي المسئولة عن عملية الحيض للمرأة وبالتالي تتأثر بعض الوظائف الحيوية لدى المرأة.

مثل الدخول في سن اليأس وظهور التجاعيد والتغييرات الهرمونية حيث أنها تفقد جزء من أنوثتها من وجهه نظرها وبالتالي تعانى من الناحية النفسية كثيرًا .

إذا كان الاستئصال تم من خلال الرحم والمهبل يكون تأثير ذلك ومن الدرجة الأولى على العملية الجنسية حيث أنها تتأثر كثيرًا بذلك من حيث فقط المتعة الزوجية والتي تسبب تعاسة للزوج أكثر من الزوجة.

وبالتالي تخاف كثيرًا من السيدات وخاصةً التي أعمارهم تتراوح ما بين العشرين وحتى الأربعين بسبب فقد رونق حياتهم الزوجية وتظل خائفة من إجراء تلك العملية بسبب تلك النتيجة .

وإذا كان الاستئصال تم من خلال الرحم والمبايض والمهبل تكون النتائج السابقة متجمعة معًا بالإضافة لإمكانية حدوث بعض الإثار الجانبية على عملية التبول لدى المرأة فقد تصاب في بعض الأحيان بحدوث ما يسمي بسلس البول.

وبالتالي تضطر لإجراء عملية أخرى لكى تربط الحالب بالمثانة وتعمل على تضييق فتحة الفرج لكى تستطيع التحكم في التبول فيما بعد .

 

نصائح لتجنب الأثار الناتجة عن تلك العملية :

يجب عليكِ سيدتي المرأة أن تعملي أن أنوثتك تأتي من الداخل وليس فقط الجهاز التناسلي المسئول عنها وأن جمالك وشخصيتك.

هي صنع يديكِ ليست قاصرة على التشريح الأنثوي لديكِ وبالتالي تغلبي على ذلك الشعور بالنقص الأنثوي الذى قد يصيبك وإبدائي حياة جديدة .

وصف المقال :

وفي النهاية نكون قد عرضنا بعض من المعلومات الوافية عن عملية استئصال الرحم وما هي طرق الجراحة وما هي النتائج التي قد تترتب على إجراء تلك العملية.

 

Leave a Reply